العلامة الحلي
354
مختلف الشيعة
منفعة استحقاق العين على التأبيد بمنزلة إتلاف الرقبة ، لأن القصد من الأعيان إنما هو المنافع ، فيجب أن تقوم الرقبة . ولأن تقويم المنفعة متعذر ، لأنها غير معلومة ولا محدودة فلم يمكن تقويمها إلا بتقويم الرقبة . واحتج من قال : بتقويم المنفعة من الثلث والرقبة على الورثة من رأس المال بأن الرقبة تنتقل إلى الورثة كما تنتقل المنفعة إلى الموصى له ، فوجب أن تقوم على ما انتقلت إليه كالمنافع . واحتج من قال : بعدم تقوم الرقبة لا على الوارث ولا على الموصى له بأن الرقبة إذا كانت مسلوبة المنافع لا قيمة لها ، فإن ما لا منفعة فيه - كالحشرات - لا قيمة لها في الشرع ولا في العادة . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا أوصى بخدمة أمته ثم مات لم يكن للموصى له وطؤها ، لأنه لا يملكها ، ولا لوارث الموصي ، لأن له رقبة عرية من المنفعة ، لأنها لو وطئت لكان المهر للغير لا للورثة ، فإن خالف الموصى له ووطأ وعلقت فالولد حر ، لأنه ولد شبهة وتكون أم ولد عندنا ( 1 ) . والوجه المنع من صيرورتها أم ولد ، لأن الوطئ لم يصادف ملكا ، فأشبهت الأمة إذا أباحها مالكها . قال : وإن وطأها الوارث فالولد حر ولا حد ، لأنه وطئ شبهة كل وتصير أم ولد ، لأنها ملكه ( 2 ) . وهذا التعليل يقتضي خروج الأولى عن كونها أم ولد ، إذ لم يصادف الوطئ ملكا . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا أوصى بدف من دفوفه لا يصح على
--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 16 . ( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 16 .